----------------------------------------
رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي
مركز د. وائل كمال
الرئيسية / اخبار الحديده / الحديدة : طفل يصارع الفقر والجوع بمفرده !  شاهد التفاصيل ؟

الحديدة : طفل يصارع الفقر والجوع بمفرده !  شاهد التفاصيل ؟

الحديدة نيوز / حسن يحيى / خاص
على رصيف جولة الساعة بمدينة الحديدة يقف كل صباح طفل في الربيع الثالث عشر من العمر بحثا عن عمل يتقاضى عليه مالآ ليسد به جوع إخوانه الصغار وأمه الأرملة.

يسكن الطفل “سامي علي” وإخوانه 4 أطفال مع والدتهم بعد أن تركهم والدهم وغادر الحياة قبل 5 سنوات، وبقي سامي وهو أكبر أخوانه يصارع الفقر والحاجة بمفرده يتنقل بين الجولات والشوارع ليعول الأطفال الذين ينتظرونه كل مساء ليشبع جوعهم.

أخذنا من وقت سامي عدة دقائق وهو يقف في الجولة وبيده سطلا به ماء وقطعة اسفنج بيد أن الوقت لديه من ذهب ويحسب الدقائق والثواني التي تمر دون عمل ربما ستكلفه الكثير خصوصا وأن أفواه جائعه تنتظر داخل صفيحهم، حيث تحدث ل ” الحديدة نيوز” بقوله أعمل حالياً في تنظيف السيارات في الجولات ومواقف السيارات حيث نقوم بترجي السائقين بمسح زجاج سيارتهم والكثير منهم لا يوافقون ولا يستشعرون ان المائه أو المائتين ريال التي سيعطونا مقابل مسح سياراتهم ستسهم في إشباع جوع إخواني الأطفال الذين ينتظروني في البيت.

وأضاف أقف في الجولات ومواقف السيارت من الصباح الباكر باحثين عن سائقين يوافقو لنا بمسح سياراتهم وغالبا ما نجد وما أحصل عليه من مبلغ مالي يتراوح بين (1200-800) وأقوم بشراء بعض المواد الغذائية الضرورية تكفي لوجبتين متوسطة خلال اليوم والليلة.


وتزايدت مساحة الفقر في اليمن بسبب الحرب على بلادنا وانعكس سلبا على الوضع الإقتصادي وأصبحت العديد من الأسر في المحافظة تعاني من ظروف معيشية شديدة القسوة نتيجة عجزهم على توفير الغذاء, واكتوى بنيران هذه الأوضاع شريحة الأطفال.

واضطرت الكثير من الأسر في محافظة الحديدة إلى الدفع بأطفالها إلى العمل, بعد أن دفعتهم ظروفهم الصعبة إلى خارطة خط الفقر كضحايا حرب, حيث يزاول الأطفال مهن شاقة تضر بصحتهم وأجسادهم الصغيرة كالعاملين في ورش اللحام والكهرباء والمبيدات الزراعية التي تؤثر على الجهاز التنفسي, وحمل الأثقال على أجسامهم التي لا تتناسب مع طبيعة العمل, وأصبح بداً منه ومجبرون على ذلك لمجابهة متطلبات أسرهم اليومية تاركين دراستهم وتعليمهم.

ويؤكد “سامي” أنه تخلى عن دراسته بعد وصوله إلى الصف الرابع نتيجة الظروف القاسية التي يعيشونها وفاقمت الحرب من معاناتهم بعد غلاء الأسعار وقلة الأعمال وتوقف الضمان الإجتماعي واتجه للبحث عن عمل ليعول أسرته بعد فقدانهم لوالدهم الذي كان يعمل حمالا في المحال التجارية ويصرف عليهم.

ويجوب مئات الأطفال أزقة المحافظة ومديرياتها يومياً لبيع الدبب الفارغة والخردوات بمبالغ مالية زهيدة لا يتجاوز 1000ريال، وغالباً ما يكون ذلك المبلغ الصغير، المختلط بألم الطفولة الضائعة، من نصيب الأسرة التي تنتظر عودة الأب الصغير مساء كل يوم.

وعلى الرغم معدم وجود إحصائية رسمية لعمالة الأطفال، إلا أن الإحصائيات غير الرسمية تشير الى وجود نحو 50 ألف طفل في شوارع المدن اليمنية من بينها محافظة الحديدة، العدد الأكبر منهم يعمل في بيع البضائع الرخيصة بحثاً عن لقمة العيش له ولأفراد أسرته خصوصاً بعد أن أصبحت بعض الأسر بدون عائل بينما تتعمد بعض الأسر بدفع أطفالهم إلى سوق العمل كون مردود رب الأسرة بمفرده لا يتناسب مع متطلبات أسرته من الإحتياجات اليومية بعد ارتفاع الأسعار وتوقف الكثير من الشركات الكبيرة التي تستوعب مئات العمال, واصبحوا في طوابير البطالة بسب الحرب .

الأطفال في محافظة الحديدة يتجه به مركب الحياة البائس نحو مستقبل مجهول, فلا أمل ينتظرهم, ولا حياة كريمة استوعبتهم، فقد حرموا من حقهم في الطفولة واللعب والتعليم, ولا ذنب لهم سوى أنهم أبناء بلد أنهكته الحرب والصراعات ويعيش غالبية سكانه على عتبة الفقر.

شاهد أيضاً

الحديدة: قحيم يطلع على موقع السوق المركزي للمنتجات الزراعية بالمدينة الحضرية

  الحديدة نيوز/متابعات اطلع القائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم اليوم على موقع السوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *