الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي
الرئيسية / اخبار الحديده / معهد أمريكي : نخشى  أن «يتكرر في الحديدة ما حصل في عدن»

معهد أمريكي : نخشى  أن «يتكرر في الحديدة ما حصل في عدن»

 

معهد أمريكي : نخشى  أن «يتكرر في الحديدة ما حصل في عدن»

الحديدة نيوز / خاص  – عمر أحمد

أكد منتدى «الأمن الأمريكي» (جاست سيكيورتي)، على أن الخلافات الأخيرة الذي حدثت في جزيرة سقطرى، «كشفت عن محدودية سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على أراضيها، وتقدم إشارات مقلقة بأن مبدأ سيادة الدول الإقليمية قد ضعف، على الأقل في هذه البلد الذي تمزقه الصراعات».
ولفت المنتدى الأمريكي إلى أن هذا النزاع يزيد من احتمال انزلاق الحرب في اليمن بهدوء إلى انتهاك ميثاق «الأمم المتحدة»، حيث تثير هذه الاحتمالية، المخاوف القانونية بشأن الدعم الأمريكي لأعمال «التحالف» الذي تقوده السعودية في اليمن.
وأشار «جاست سيكيورتي» إلى أن ذلك الصدام «أثار أسئلة جديّة حول سيطرة الرئيس هادي على اليمن، وكذا حول ما إذا كانت موافقته الأولية التي أعطي التحالف الإذن بالعمل داخل الأراضي اليمنية تغطي مجموعة كاملة من أنشطة الإمارات في اليمن، خاصة بعد أن وصفها بعض المحسوبين عليه بالاحتلال»، موضحاً أن القلق الأوسع الآن «يكمن في صحة استمرار موافقة هادي على تصرفات التحالف الذي تقوده السعودية، نظراً لأنه قيد الإقامة الجبرية في الرياض».
ورجّح المنتدى الأمريكي أن تكون «سيطرة القوات الإماراتية على وسائل النقل الرئيسية في سقطرى، خارج نطاق موافقة الحكومة اليمنية»، مؤكداً على أنه «إذا ثبتت صحتها، فسيكون ذلك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وبالتالي تعتبر جريمة وعدوان»، مشدداً أن على حكومة هادي أن «تتفاوض مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتأمين أراضيها، التي تظهر مدى ضعف قاعدة السيادة الإقليمية في اليمن».
وذهب المنتدى الأمريكي إلى القول: «علاوة على ذلك، إذا كانت الشائعات صحيحة، في أن الإمارات كانت تدفع لاستفتاء سكان سقطرى على الانفصال عن اليمن، لتكون جزءاً من دولة الإمارات، فإن ذلك سيكون غير قانوني بشكل واضح، وسيء للغاية بالنسبة للمعايير الدولية للسيادة الإقليمية».
وأوضح المنتدى الأمريكي أن الانفصال الانفرادي «غير قانوني بموجب القانون الدولي، حتى لو كان مدعومًا من سكان المنطقة الانفصالية، ولا يصح عندما تكون الخطة هي أن تنفصل هذه المنطقة عن دولة أخرى للانضمام إلى دولة أخرى»، مبينا إن استهجاناً دولياً جماعياً قد جاء رداً على الشائعات التي تقول إن «دولة الإمارات تنوي إتباع نموذج روسيا مع شبه جزيرة القرم، في سقطرى»، وأكد على أن الأمر يمثل «مصدر قلقٍ بالغ».
ونوه المنتدى الأمريكي إلى أن التطورات الأخيرة تُعيد «إثارة المخاوف القانونية المحيطة بدعم الولايات المتحدة المستمر للتحالف الذي تقوده السعودية»، مبيناً أن استعداد الإمارات لتنفيذ مثل تلك الأعمال الاستفزازية في سقطرى «يثير الأسئلة حول الالتزامات القانونية الأمريكية المحتملة، بموجب قانون الولايات المتحدة لمراقبة صادرات الأسلحة».
وأكد «جاست سيكيورتي» على أنه إذا كانت الإمارات، تستخدم الموارد العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لارتكاب العدوان وانتهاك ميثاق «الأمم المتحدة»، فقد تكون الولايات المتحدة «ملزمة بوقف مبيعات الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة»، استناداً إلى القانون الذي يتيح للرئيس أو «الكونغرس»، «إنهاء جميع الاعتمادات والضمانات والمبيعات لهذا البلد، إذا رأى أن بلداً متلقياً يستخدم مساعداته العسكرية لأي غرض آخر غير مدرج في قانون لمراقبة صادرات الأسلحة».
وحذر المنتدى الأمريكي من أن الولايات المتحدة «ستكون مسؤولة قانوناً بموجب المادة 16 من مشروع قانون الدول، والتي تنص على أن «الدولة التي تساعد أو تساعد دولة أخرى في ارتكاب فعل غير مشروع دولياً فأن الدولة الأخيرة تقع عليها المسؤولة دولياً عن تلك الأفعال».
وختم المنتدى الأمريكي، بالتأكيد على أنه «وعلى الرغم من تلاشي المواجهة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات، وترجع المخاوف القانونية التي أثيرت في الوقت الحالي، فأن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن الحكومة، قد تتعرض لضغوط مماثلة من المملكة العربية السعودية»، وذلك طبقاً لما قاله أحد المسؤولين المحليين: «على الرغم من مغادرة القوات الإماراتية، فإننا قد نعاني بعد ذلك من القوات السعودية»، وبالتالي تبقى الأخطار على اليمن، ومخاوف انتهاك القانوني الدولي قائمة.
السيطرة على الحديدة وإلحاق الضرر بالموانئ
واصل معهد «واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» تحليلاته بخصوص سيناريو المواجهات المتوقعة للسيطرة على مدينة الحديدة، وأكد على أن هناك دلائل قوية تشير إلى أن القوات اليمنية المدعومة من الإمارات، قد تتوغل بنجاح في الحديدة والصليف.
وأوضح أنه «وبناءً على التجارب السابقة، فإن هناك فرصة كبيرة أمام تلك القوات للاستيلاء على ميناءي الحديدة والصليف بشكل سليم وتشغيلهما فوراً بعد المعركة»، ولكنه بيّن أنّ أبرز ما يثير شكّ صانعي السياسات والوكالات الإنسانية في الولايات المتحدة، هو إمكانية «تنفيذ هجوم جديد للوصول إلى الحديدة والصليف، ومن ثم الاستيلاء على هذين الميناءين الحيويين المستخدَمين لاستيراد الأغذية من دون إلحاق أي ضرر بهما».
وتوقع المعهد الأمريكي أن «لا يشكل الوصول إلى ميناءي الحديدة والسيطرة عليهما العقبة الرئيسية لتلك القوات، نظراً لانعزالهما الطفيف عن المدينة وتصميمهما المكشوف إلى حد ما، ولكون القوات اليمنية المدعومة من الإمارات، تمتلك أسلحة متطورة تشمل وحدات مدرعة قوية مسلّحة بدبابات قتالية رئيسية من طراز لوكليرك، ومدعومة بنظم جوية واسعة، وطائرات من دون طيار، ومنظومات مدفعية».
ورجّح معهد واشنطن أن «يتكرر في الحديدة ما حصل في عدن»، مشيراً إلى أن «أنصار الله» قد «ينسحبون بسبب أعدادهم الصغيرة تجاه منطقة مأهولة بالسكان المحليين غير الودودين، لكون المقاتلين الحوثيين غريبون عن المنطقة وأهلها».
وتوقع المعهد أن «تتم عملية التطهير في المناطق الحضرية بشكل رئيسي من قبل مقاومة تهامة المحلية القوية البالغ عددها 22 ألف شخص، بالإضافة إلى القوات السلفية في عدن المدربة والمجهزة من قبل الإمارات، مع قيام القوات الإماراتية بتوفير الخدمات اللوجستية، والاستخبارات، والمدفعية الانتقائية والدعم الجوي».
وأوضح «معهد وشنطن» أن عملية السيطرة على الحديدة «تستلزم توغّل القوات اليمنية المدعومة من دولة الإمارات من مواقعها الحالية وعبور عدد من المناطق الخضراء التي ستشن من خلالها خلايا صغيرة من الحوثيين هجمات مضايقة متواصلة على خطوط الاتصال اليمنية».
وأكد المعهد الأمريكي أن الصعوبة تكمن في «إقناع شركات الشحن التجاري بالتوقف عند ميناء يتلقى مضايقات انتقامية متفرقة من صواريخ وقذائف الهاون»، موضحاً أن الأمر «يتطلّب التشجيع على مثل هذه الحركة لتطهير نطاق أوسع حول الميناء، بما في ذلك المنطقة الحضرية». ولكنه أكد على أن «تطهير منطقة الحديدة الحضرية سيؤدي إلى معركة طويلة قد تستمر لمدة تصل إلى أربعة أسابيع إذا دافع الحوثيون بقوة».
وتوقع المعهد أن يستقبل الميناءين- في حال السيطرة عليهما من قبل القوات اليمنية المدعومة من الإمارات – «المزيد من الطعام بنسبة أكبر من الوقت الراهن، وأن تعمل الوكالات الإنسانية في الحديدة من دون خوف من ترهيب أو الأضرار الثانوية المرتبطة بالحملة الجوية للتحالف، وأن تخلو سواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب من خطر الألغام البحرية والقذائف المضادة للسفن والقوارب المتفجرة وغيرها من الهجمات».
وشدد المعهد على أنه «يتعيّن على الولايات المتحدة دعم جميع هذه النتائج، وتتّبع المبدأ التوجيهي الأساسي القائم على عدم إلحاق الضرر، بمعنى أن تبتعد عن طريق لقوات اليمنية المدعومة من الإمارات التي تزحف باتجاه الحديدة والصليف وساحل البحر الأحمر بأكمله، وكذا العمل مع منظمات دولية وعواصم أخرى لتحذير الحوثيين علناً من استخدام إستراتيجية الأرض المحروقة في الموانئ التي قد تبطئ تطورها كمواقع لاستيراد الأغذية».
وختم المعهد تحليله بالتأكيد على أنه ينبغي على الولايات المتحدة أيضاً أن «تنقل معلومات مفيدة إلى الحكومة اليمنية والتحالف الخليجي، للتقليل من نطاق التدمير ومدة حملة تهامة، التي يمكن أن تؤدي في أسوأ الحالات، إلى وقف ميناءي الحديدة والصليف عن العمل لعدة أشهر وتفاقم المجاعة في شمال اليمن».
عواقب اغتيال رجال الدين المعتدلين
ومن جانبها واصلت مؤسسة «صوفان جروب» الأمريكية، المتخصصة بتقديم الخدمات الاستخباراتية والأمنية والإستراتيجية للحكومات والمنظمات متعددة الجنسيات، تحليلاتها للأوضاع في اليمن، وأوضحت أن دراسة أجرتها وكالة «أسوشيتيد برس»، كشفت عن أنه «ومنذ العام 2016، تم اغتيال أكثر من 25 من رجال الدين في مدينة عدن الساحلية، وأجزاء أخرى من جنوب اليمن».
وأشارت «صوفان جروب»، إلى أن هناك «الكثير من الخوف بات ينتاب رجال الدين وعلماء الدين في البلاد، لكن القليل من الإجابات حول من يقف وراء جرائم القتل تلك».
وأوضحت المؤسسة الأمريكية، أن ما هو واضح أن «استهداف رجال الدين المعتدلين هو طريقة مجربة وحقيقية، لتخويف المجتمعات وإسكات الأصوات البديلة، ما يسمح للتطرف بملء الفراغ»، لافتة إلى أن «معظم رجال الدين المقتولين المرتبطين بالإصلاح، فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، يضيف المزيد من نطاق المؤامرات»، مرجحة أن يكون لذلك «تداعيات سلبية دائمة على البلاد والمنطقة».
كما رجحت «صوفان جروب» أن تكون الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد «أنصار الله»، على «علاقة مباشرة بتلك الاغتيالات»، لكنها أكدت على أن «الواقع ليس سهلاً»، ورأت أن الهدف المعلن من قبل «التحالف» والمتمثل في إعادة «الشرعية» للرئيس عبدربه منصور هادي، قد «أدى إلى نتائج عكسية، خاصة في عدن، حيث أقامت الإمارات مجاميع عسكرية خاضت معارك ضد قوات أخرى مؤيدة لهادي».
ولفتت المؤسسة الأمريكية إلى أن التواجد العسكري المكثف والمناورات السياسية من قبل الإمارات العربية المتحدة قد «أدى إلى حالة من الاستياء ضدها في عدن وأجزاء أخرى من اليمن، حي نمت المشاعر المحلية أكثر سلبية بسبب القتل المستمر لرجال الدين».
ونوهت «صوفان جروب» إلى أنه «على الرغم من نفي الإمارات أو المجموعات التي تدعمها في أن يكون لديها علاقة بالاغتيالات التي طالت رجال الدين المنتسبين للإصلاح، فإن معارضتها الشديدة لأي شيء له علاقة بالإخوان المسلمين، قد أدى إلى إثارة الشكوك حولها».
وأوضحت المؤسسة الأمريكية أن هناك «تاريخ قوي لاستهداف رجال الدين لتحقيق السيطرة على منطقة ما، وقد حدث ذلك في العراق، عندما ركزت جماعة أبو مصعب الزرقاوي الإرهابية على قتل رجال الدين الذين سعوا للتحدث ضد الجماعة، حيث اغتيل أكثر من 250 من رجال الدين وعلماء الدين في محافظة الأنبار بين العامين 2005 و2007، لإسكات أي صوت لا يردد إيديولوجية الجماعة العنيفة».
وحذرت المؤسسة الأمريكية في ختام تقريرها من أن «استهداف الأصوات البديلة سيؤدي إلى إضعاف مرونة المجتمع، ويسمح للإيديولوجية الإرهابية بالازدهار، وأنه وفي ظل حملة اغتيالات أخرى ضد رجال الدين المعتدلين، يمكن أن يتكرر في اليمن، ما حدث العراق سابقاً». المصدر : العربي .

شاهد أيضاً

وكالات الأمم المتحدة تدين بشدة قتل المدنيين في #الحديدة

  الحديدة نيوز / متابعات أدانت وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بشدة قتل المدنيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *