رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي
الرئيسية / تحقيقات / «خالد،وعلياء»قصة حب لم تَصمُد في زمن«كورونا»
الحب في زمن كورونا

«خالد،وعلياء»قصة حب لم تَصمُد في زمن«كورونا»

الحديدة نيوز- إسماعيل الفائق- علاء الدين حسين:

إنها الحُديدة ، كانت ولا زالت تُعاني الأمريّن،سواءاً قبل مجيء كورونا أو بعده،هي حكاية بذخٍ في المعاناة وزيادةٌ في الألم،وإذا كانت المدينة هكذا، فحالُ أهلها أشدُّ وأضرى ممِّا قد تراهُ العين أو يجول في الخاطِر،ومما يبعثُ على الأسى أن تكون من أبناء هذه المدينة المؤودة أحلام أهلها بالراحة والسعادة دون الجميع.فلا قصص حب تدوم ولا إستقرار في الحياة.

صعوبات مادية :

خالد شابٌ في مقتبلِ العمر، أحب فتاةً ليست من عائلته، رأها على حين غفلةٍ منها ذات يومٍ في مناسبةٍ للعائلة أقيمت في العاصمة اليمنية صنعاء،حدث خالد نفسه ملياً وخالطة شعورٌ لأول مرةٍ يراوده ، وبتواصلٍ مستمر وعملية بحثٍ ليست بالسهلة إستطاع الوصول الى علياء، وتعرف عليها عن قرب وكلما عرف عنها شيئاً زاد ذاك الشعور الذي كاد من فرط التفكير أن يفيض من عينيه،كما يقول لـ”الحديدة نيوز”.

أراد خالد الوصول الي علياء ،الفتاة التي أحبها، ولحالته المادية الصعبة التي يعاني منها هو وأسرته،ولأجل الوصول إليها والزواج بها قرر خالد الإغتراب خارج الوطن،فكانت السعودية وجهتة الأولى،التي مكث فيها قرابة العامين ،ثم قرر خطبة علياء،حينها أوكل خالد المقيم في السعودية،مهمة التقدم لخطبة عليا، لوالديه اللذان توجها لتنفيذ المهمة فأبدا أهل علياء الموافقة. مضت الأيام وخالد كان يعمل جاهداً لأجل العودة وترتيب مراسيم عرسة ،لكنه إنصدم بطلب علياء فسخ خطوبتها،وهو الأمر الذي أحزنه،يقول خالد«كنت أحب عليا بجنون،لا أستطيع أن أحدثكم مدى عشقي لها،لم أيأس،فقد حاولت معها مراراً لإصلاح العلاقة التي لم تكن لتفسد،رغم أن سبب طلبها فسخ الخطبة لم يكن مقنعاً،وبعد مرور أيام نجحت في ثنيها عن قرار الفسخ».

نهاية مأساوية  :

عاد خالد إلى اليمن،ليبداء طقوس زفافه بعلياء،لكنه لم يكن حفل زفاف تقليدي،بسبب تفشي فايروس كورونا في مدينة عروس البحر الأحمر،حيث لم يحضر أحد الحفل،فبدا وكأنه مأتم ،لكنني كنت أشعر بسعادة غامرة .يصف خالد مشهد حفل زفافه.

عقب الزفاف الذي تمت مراسيمه في مدينة صنعاء،سافر خالد وعلياء،إلى مدينة الحديدة حيث منزل سكن الزوجين،لكن الأمور لم تكن على مايرام،بعد مرور أسبوعين من حفل الزفاف، إذا بعلياء تعيش حالة من الهلع والفوبيا الشديدة ، بسبب إصابتها بفايروس كورونا،ذهب بها خالد للمستشفيات ، وللمراكز الصحية ولكن دون جدوى،حيث تنعدم وسائل الرعاية الصحية،وكان ذلك سبباً في أن حالتها كانت تزداد سوءاً،أسبوع مرّ على مرض علياء حتى فارقت الحياة،الأمر الذي شكل لخالد صدمة لم يكن يتوقعها.

لم تمض سويعات حتى أصيب خالد بفيروس كورونا،يتحدث خالد لـ”الحديدة نيوز”؛بنبرة يملاؤها الحزن،«لقد صدمت لرحيل زوجتي وحبيبتي علياء،حتى أنني لم التفت إلى نفسي رغم أن المرض كان يشتد بي».

 

انهيار صحي  :

لم  تكن الحديدة بيئة تتفشى فيها الفيروسات وحسب،فالمعاناة قرينةٌ بمن يسكنها ، والتعب والألم اللا منتهي ،فالتيار الكهربائي في انقطاع مستمر وسط موجة حر شديدة،الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين بشكل كبير.

وكانت الحديدة قد سجلت أول حالة إصابة بفايروس كورونا في السادس من مايو/ أيَّار المنصرم،لمواطن يقطن في منطقة حيس،وفقاً لوزارة الصحة اليمنية،لكن من بعد الإعلان عن تلك الحالة،لم تفصح الجهات الرسمية عن تسجيلها حالات إصابات جديدة بكوفيد19،ويرى مواطنون،أن«غالبية العائلات في محافظة الحديدة تُفضل أن يعزل الأفراد المصابون بكوورنا أنفسهم في المنازل،بدلاً من الذهاب إلى المشافي .ويؤكد د.وليدالعماد نائب مدير مكتب الصحة في الحديدة،في تصريح صحفي من أن«مكتب الصحة في الحديدة بحاجة إلى ٢٥ جهاز تنفس صناعي كمرحلة أولى من أجل تزويد مراكز الحجر الصحي بها داخل المدينة فقط ، بالإضافة إلى حاجة مستشفيات الحديدة لأدوات ومعدات طبية وعلاجات ومطهرات ومعقمات وكمامات».

شاهد أيضاً

منظمة يمن آكت توزع مساعدات نقدية للأسر المتضررة من سيول الأمطار في مديريتي القناوص والمغلاف بالحديدة

الحديدة نيوز_أحمد الكنفاني وزَّعت منظمة يمن آكت  مساعدات نقدية طارئة للأسر المتضررة من سيول الأمطار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *