----------------------------------------
رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي
مركز د. وائل كمال
الرئيسية / كتابات وآراء / خمس سنين حرب يا الله  !!

خمس سنين حرب يا الله  !!

الحديدة نيوز / كتب / عبدالحميد الكمالي
إنهُ عيد ميلادي, وربما أصادفُ في طريقي اليوم, أمنية مصابة بشظايا طائرة الحرب اللعينة, طائرة لا تعرف الله, فلو أنها عرفت الله ما كانت ستقصف منزلًا به أطفال ونساء وشيوخ, لن تقترب من مساكنهم ونوافذهم وأحلامهم وأمنياتهم , وأمنيتي المصابة بشظايا صاروخ الأمس تضع تساؤلاً وضعه عجوز كان قبل أن تنغمز الشمس في الغرب, تساؤلاً كم اصبح عمري الآن, عن أحلامي التي نجت من الحرب والموت والطائرات والصواريخ والشظايا .

إنهُ عيدي ميلادي, ولم أستطع حتى الآن معرفة عمري الحقيقي, كل شيء توقف منذُ أول غارة سقطت على صنعاء, منذ تلك اللحظة تهشمت احلامنا التي كنا نبنيها كل يوم.

إنهُ عيد ميلادي, ولا أتذكر سوى أشلاء الموتى , وجثث الشهداء التي ترفع من تحت انقاض منزل سكني , أتذكُر ذراع صديقي المبتورة بشظية , وقدم الطفل يزن التي فقدها بعد أن استهدفه صاروخ في عزاء كبير , أتذكرُ وجوه الهاربين من جحيم الحرب وتركوا بيوتهم ومنازلهم وارضهم وتمسكوا بالدعاء يا الله .

أنهُ عيد ميلادي, وكل عام يأتي مخلفاً وراءه شهداء وموتى وراحلين وجرحى من الأصدقاء والجيران.

أنهُ عيد ميلادي, والحرب تطرق البيوت كلها , تهشم النوافذ , تذبحُ الأشجار , تزرع الوجع على الأرصفة وتصادر كل من حاول ممارسة الحياة على طبيعتها,
فليس هناك وجع, حينما تمضي في الشوارع وتجدُ صورة صديقك معلقة على الجدران والأسود يحيطُ بها وتحت صورته كُتبَ , الشهيد …..

أنهُ عيد ميلادي, وأصوات المرضى والجرحى والجوعى والمكلومين والأيتام والهاربين من جحيم الحرب ترتفع اصواتهم اكثر من صوت المآذن, فلمن أُصغي …؟

إنهُ عيد ميلادي, والايام التي تمضي ليس في حساب العمر, ولا يمكن أن نحسبها , لكننا سنحاسب من تسبب بالحرب

إنهً عيد ميلادي, فلا تسألوني عن عمري , عن احلامي , عن امنياتي , عن نجاحاتي , عن طموحاتي
فعمري الآن خمس سنين حرب
فسألوني عن عدد الجنائز التي مشيتُ خلفها
عن عدد المقابر التي أزورها
عن عدد الجرحى الذين نتفقدهم
عن عدد الموجوعين الذين ندعوا لهم بأن تتوقف الحرب
.
فعمري الأن أصبح خمس سنين حرب يا الله ,

شاهد أيضاً

لعبة بيد الأطفال هذا هو السلاح في شرعب السلام!!

الحديدة نيوز / كتب / أشرف الصوفي حمل السلاح أصبح اليوم ظاهرة طبيعية جدا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *