الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي
الرئيسية / كتابات وآراء / الوطن الكبير !!

الوطن الكبير !!

الوطن الكبير !!

بقلم / حمزة مصطفى

غادرت تعز منذ شهراً تقريباً في رحلة مشوقة مليئة بالسعاده ، الفرح ، القلق والترقب .

في كل مرة اغادر تعز الخوف يسيطر عليِ لربما لا تصدقون ان رغم الحرب هنا فأنا لا اشعر بالامان الا في تعز ، تعب التنقلات والصدمات والحياة البائسة التي نعيشها هنا جلبت لي شعوري السابق رحلة تعلمت منها الكثير وتعرفت على العديد من الاشخاص تعز نحو عدن ومن ثم مطار القاهرة ، وبعد ذلك وصلنا الوطن الكبير “ياسمين” لحضور ” تدريب صحافة الملتميديا ” في تونس ترعاة منظمة انتر نيوز (عمر واسلام هيثم ونجم وهبه وملاك وعبدالسلام سائق الباص الذي كان ودوداً معنا ومع الطريق في ان واحد ) وانا ^^ في يوم الجمعة الموافق 27 ابريل بدات رحلتنا الى عدن لا اخفي عليكم ان حجم المخاطر التي تعرضنا لها كبيرة و بدأت منذ اليوم الاول واثناء السفر برفقة فريق رصد ، وتلك النقطة التي استوقفتنا دون مبرر ، بعد ذلك مشقة الطريق الوعر والوحيد الفاصل بين تعز وعدن ، ومن ثم طور الباحة وصولاً الى عدن والعدد الكبير للنقاط التي لا تتبع سوى مسلحين بزيهم المدني والذي لا نستطيع ان نتعامل معهم في حال استوقفونا او طلبوا منا النزول من الباص الذي يقلنا ، ويبقى المال الوسيلة الوحيده في خلاصنا منهم ان حدث شيء الحزام الامني شكل لنا بعض القلق رغم ان تعاملهم مع المسافرين القادمين من مدينة تعز نارداً ما يكون “بشع” ليعرف الجميع ان من يقف في تلك النقاط مواطنين عاديين تم استغلالهم لتنفيذ امور لم يكونوا يتمنون تنفيذها بحق الانسان اياً كان المكان الذي اته منه لكن الفقر الذي يعاني منه الناس هنا خلال هذه الحرب جعل هولاء ادوات .. ادوات فقط

عدن !

كان في استقبالنا ” اكرم الشوافي ” رئيس فريق رصد ليومان في عدن وبعدها !! غاب عنا بعض اعضاء الفريق بسبب عدم وجود حجز لهم (هبه وملاك ونجم) وكنا نأمل ان يجدوا لهم حجزاً ويتمكنون باللحاق بنا.

الاحد الموافق 29 ابريل صبيحة السفر الى القاهرة والتي لم اكن اعرف الترانزيت في مطارها يوماً كاملاً ^^ الشيء الوحيد الذي اتعبني هو عدم معرفتي مسبقاً اننا سنبقى هناك يوماً ، وجود الشباب شكل فارقاً وقضينا كل تلك المتاعب التي واجهناها بابتسامة عريضة وضحكات كثيرة تعرفنا على بعض الشباب المشاركين معنا والذين اتو من محافظات اخرى… سعدنا كثيراً بهم

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 30 ابريل وصلنا مطار غرطاج الدولي بقينا هناك لساعات لم نفعل شيء سوى الضحك ، ضحكنا على انفسنا وعلى كل الذي مرينا به كنا ننتظر تجهيز التأشيرات لكي نستطيع الدخول وابتسامة ياسمين التي حولت تونس الخضراء لألوان زاهية ، كانت فرحه كثيراً بوصولنا ونحن الذي لم نشاهد احد فرح بنا منذ مغادرتنا مطار عدن ^^

الفندق

اعتقد لا احد يمكنه الحديث بشأنه ، كان انيقاً وهادئ وهذه الي كنت ابحث عنه لم انتظر مرور ساعة منذ وصولنا الية حتى خرجت اتجول في محيطة ، شاهدت عالم اخر امامي وخلفي من الجانبين ايضاً ملامح الناس كانت مليئة بالطمئنينة وهذه شيء لم اتعود عليه في بلدي الذي يعاني حرباً منذ ثلاث سنوات انست الناس معنى الطمئنينة وفي المساء ذهبنا جميعنا لتناول العشاء في احد المطاعم كان حاضراً فريق رصد وفريق المصدر اونلاين والحديدة نيوز والوطن الكبير ياسمين ضحكنا كثيراً فنحن لم نألف كل تلك المقبلات والتي كنا نظنها وجبة العشاء الرسمية كان طعاماً شهياً

اليوم الاول للتدريب كنت مترقب كيف سكيون اليوم الاول و قلق بعض الشيء.

بدانا بالتعريف عن انفسنا بعد ذلك بدأ المدرب الرائع امجد بعزف مقطوعات صحافة الملتميديا ، كان عازفاً جميلاً ، يملك طريقة بسيطة لأيصال المعلومات الينا مر اليوم الاول والثاني والثالث ولا شيء يزيد بنا سوى المعلومات والوزن ^^ واقسم ان سعادتي لا توصف كنت بحاجة لكل هذا ( التدريب ) ليس شيء اخر ^^ المونتاج والتصوير وكتابة القصص والبيانات وكيفية استخدام البرامج الحديثة وامور كثيرة تعلمتها كان الفضل الاول للرائع امجد اليوم السابع والاخير ولا يسعني الا ان اقول لقد استفدت وطورت من نفسي والشكر هنا لرئيس فريق رصد / اكرم الشوافي الذي اتاح لي هذه الفرصة في المشاركة والشكر الجزيل لمنظمة انترنيوز ورئيسة المشروع / سوسن والوطن الكبير ياسمين غادرنا تونس وادمعنا تملئ اعيننا وقلبونا حزينة لقد كانت ايام رائعه بجانب الجميع من انتر نيوز وبقية المشاركين الوطن الكبير “ياسمين” وطن امتد من جنوب اليمن حتى العاصمة التونسية ، تفاصيل اليمن وشعب اليمن بكافة اطيافة كان مرسوماً فيها ، ابتسامتها التي منحت قلوبنا الامان ومحت كل مضاهر البعد عن الوطن تعاملها معنا حديثها اهتمامها وكل هذه واكثر ، جعلها الوطن الكبير بكل جذاره

شاهد أيضاً

حين تموت البراءة جوعاً | باسم إنموذجاً !

الحديدة نيوز/ خاص كتب: عبدالسلام الأعور هنا مديرية أسلم – محافظة #حجة حيث الجوع يفتك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *