رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي

تمور تهامة: ثروة مهدورة نتيجة غياب التسويق

الحديدة نيوز- عبده أحمد

ما إن يحل الصيف كل عام إلا ويبدأ معه موسم جني التمور من مزارع النخيل المنتشرة بمديريات الدريهمي وبيت الفقيه والتحيتا في الحديدة ، والتي تقدر فيها اعداد أشجار النخيل حوالي 2 مليون و200 الف شجرة ، تنتج سنوياً نحو 50 الف طن حسب إحصاءات وزارة الزراعة والري .

أشجار النخيل المزروعة في تلك المناطق تنتج أصنافاً متعددة من التمور مثل ( المناصف- الخضاري- الطبيقي-العجوى-العنيني-لبان-ساق الجون )وغيرها من الأنواع ولكن أشهرها وأكثرها هو المناصف ، وما ان يبدأ موسم جني المحصول الا وتنشط معه الحركة التجارية في أسواق تلك المناطق التي يزرع فيها ، فموسم الحصاد يوفر سنوياً فرص عمل كثيرة للعاطلين عن العمل ، فالبعض يذهب للعمل بجني الثمار والبعض يقوم ببيعه في الأسواق .

ورغم الحركة التجارية والإقبال الكبير على شراء التمور التي تتميز بجودتها ومذاقها ، الا أن المزارعون في هذه المناطق لا زالوا في كل عام  يتبعون طرقاً تقليدية لتسويق انتاجهم ، فهم لا يتبعون سوى طريقة واحدة لبيع محصولهم ، وهي عرضها بالسوق  ، فمنهم من يحصل على مشتري ويبيع ثماره، ومنهم لا يحصل فيعود به لمزرعته فيقوم بتجفيفه وبيعه في وقت لاحق ولكن بسعر أقل .

يقول الحاج حسن احمد وهو أحد مزارعي أشجار النخيل بالدريهمي  لموقع “الحديدة نيوز” : ان المزارعين منذ عشرات السنين يقومون بتسويق منتجهم بطريقة العرض في السوق امام التجار المحليين الذين يقومون بشراء التمور وبيعها في الأسواق المختلفة داخل الحديدة والمحافظات المجاورة ، وكل مزارع هو ورزقه اما يحصل على سعر مناسب للتمور التي يريد بيعها ، أو سعر أقل لا يساوي ثمن ما لديه من تمور.

ويشير الحاج حسن ” ان المزارع يتكبد سنوياً خسائر كبيرة وتتلف عليه كميات كبيرة من التمور بسبب غياب التسويق التجاري المناسب لهذه الفاكهة ، وبسبب غياب الدعم اللازم لمزارعي أشجار النخيل الذين يعانون ايضاً من انعدام المشتقات النفطية وغلاء أسعارها والتي تستخدم في تشتغيل المحركات الزراعية الخاصة بالري وكذا بالمعدات الزراعية الأخرى.

تيسير… من خريجة أحياء إلى مقدمة برامج ومهرجانات

يرى الأخ محمد احمد  وهو من أبناء الدريهمي   أن  المزراعين يواجهون سنوياً مشكلة التسويق لإنتاج مزارعهم  للتمور حيث وان أيام الموسم يتم يومياً جني اكثر من خمسة الف طن تقريباً ولا يتم بيعها واستهلاكها كاملة ولهذا يكون هناك فائض كبير من التمور فالبعض يقوم بتجفيفها بطريقة بدائية والبعض يتلفها

ويضيف أن غياب الخطط المناسبة للتسويق وعدم وجود ثلاجات للحفظ كما ان عدم وجود شركات تجارية تقوم بشراء المحصول وتغليفه وتسويقه جميعها أسباب رئيسية لتكبد المزارعين خسائر فادحة .اضافة الى غياب الدور الكبير للجهات المعنية في وزارة الزراعة فهي ايضاً تقع عليها مسؤولية توعية المزارعين وارشادهم بالطرق المناسبة لتسويق محصولهم ومساعدتهم في التسويق الى أسواق المحافظات الأخرى .

 

بينما عبده علي وهو بائع تمور  يقول لموقع (الحديدة نيوز)  ان التمور المحلية للأسف الشديد ثروة مهدورة لا يوجد من يهتم بها او يستثمر فيها مثل بقية الدول فالأسواق اليمنية مليئة بالتمور الخارجية ولا وجود للتمور المحلية وخصوصاً هنا في الحديدة ، رغم وجود أصناف ذات جودة ، تنافس التمور المستوردة من دول الخليج

ويتساءل بائع التمور لماذا لا يتجه رجال الاعمال للاستثمار في التمور المحلية، ولماذا لايتم منع استيراد التمور من الخارج او على الأقل خفض الكمية المستوردة من اجل ان يتم الاهتمام بالتمور المحلية وتسويقها وبيعها مثل بقية التمور .

 

شاهد أيضاً

تدشين المشروع الأول من القرض الحسن للثروة الحيوانية بمديرية المراوعة

الحديدة نيوز_  احمد الكاف دشن الأخ عبدالله عبدالحميد المروني مدير عام مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *