عام من الفراق.. كأنه دهر!!

الحديدة نيوز / كتب / الشيخ زياد عدنان سنان ابولحوم

مر عام على فراق جدي الشيخ سنان أبو لحوم، كأنه أعوام من القهر والألم والضياع، ولكن الحم د لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
إن الشعور بالفرقة والوحدة من أكثر المشاعر التي تجلب الألم، فكيف لا أشعر بذلك وقد رافقت جدي منذ أن عرفت نفسي، ولا أنسى وصاياه وحكمته التي استدل بها في أغلب أمور دنيتي، وإني كلما أتذكرها أدين له بالشكر والعرفان؛ فهذه القيم والتعامل الحسن مع محيطنا من الناس بالأخلاق والتواضع ورعاية اليتيم والإحسان الى الفقير والجار والضيف والغريب، التي ربانا عليها، أصبحت من أهم صفات عائلتنا الموقرة.
جدي سنان أبو لحوم، رحل جسدا، لكنه ما يزال وستظل روحه تسكن روحي، التي تعلقت به وتعلمت منه، فهو الجد والأب والمعلم لي وللأجيال، هو حي في ذاكرتي وأنا أحاول أن أمشي وأسعى على نهجه وتعامله، وما تعلمت منه، وسأكون إن شاء الله عند حسن ظنه، ولن أخيب أمله ما حييت.
يكاد لا يذكر اسم الشيخ سنان أبو لحوم إلا وتتبادر إلى الذهن كل معاني القيم والأخلاق الفاضلة، وكأن هناك رباط وثيق بين اسم الشيخ سنان وبين تلك القيم والأخلاق الفاضلة، ولا أقول ذلك من منطلق التفاخر بجدي ولكنها الحقيقة والجميع يشهد بذلك.
من عاش للناس يرعى مصالحهم من دون منٍ أو أذى أو مصلحة ترتجى تظل ذكراه عالقة في النفوس حيا وميتا، وتظل مآثره خالدة لا يمحوها مرور السنين، وهذه الصفات ليست حكرا على أحد، ولا ادعي احتكار جدي الشيخ سنان أبو لحوم بها دون سواه.
ألف رحمة ونور تتنزل عليك ياجدي الشيخ سنان، وجعل الله أعالي الفردوس في الجنة منزلك، وتقبل منك صالح أعمالك وصدقاتك ومعروفك بين الناس، كما كانت سيرة حياتك العطرة المشرفة في الدنيا وذكراك الطيبة، وسوف تكافأ بجنات عدن من الله الذي كان سعيك وإصلاحك وحيات له؛ فلن يخيب الله آمالك.
انا لله وانا اليه راجعون…

عن gamdan

شاهد أيضاً

أنا وأولادي !!

الحديدة نيوز / كتب / عبدالجليل حيدر Bn Haider مصطفى ثالث ابتدائي ورغودة خامس ابتدائي.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *