رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي

الصيف الملتهب … ينعش تجارة الثلج ويوفر فرص عمل للشباب في الحديدة

الحديدة نيوز_عبده أحمد

في زاوية شارع فرعي بإحدى حارات مدينة الحديدة ، يقف أمجد حسن (35 عاماً) امام خزان ابيض مصنوع من الفيبرجلاس ،متوسط الحجم ممتلىء بقوالب الثلج ، يقوم ببيعها على أهالي الحارة بعد تحويلها الى قطع متفاوتة الحجم .

أمجد شاب من مئات الشباب العاملين في مهنة بيع الثلج بمدينة الحديدة ، يعمل في هذه المهنة كل عام مع بداية فصل الصيف، الذي ترتفع فيه درجات حرارة الطقس ،فيقوم بشراء قوالب الثلج من الموزعين التابعين للمصانع ويبيعها على زبائنه، حيث يتراوح سعر القالب الثلج من 2200-2400 ريال ،ويجني منها أرباحاً بعد بيعها تصل الى 2500 ريال يومياً ،تعينه على شراء متطلبات أسرته من الأكل والشرب .

ويرى أمجد حسب قوله لموقع (الحديدة نيوز) بأن الثلج أصبح مادة أساسية للأسر كل يوم في الحديدة ،خصوصاً في فصل الصيف الملتهب ، ولهذا يزداد الطلب عليه بشكل كبير ، من أجل شرب ماء بارد، ليطفىء لهيب حرارة الجو في جسم الانسان وينعشه..

 

وتعد مهنة بيع الثلج، من المهن التي تنتعش في فصل الصيف، بمدينة الحديدة وعموم مديرياتها ،حيث توفر فرص عمل للآلاف، وخصوصاً شريحة الشباب العاطلين عن العمل ، نظراً للاستهلاك اليومي الكبير للثلج ، والذي يؤدي احياناً، الى نقص في تغطية احتياج الأسر ،رغم وجود مصانع كثيره للثلوج في محافظة الحديدة ،الا ان انتاجها لا يغطي الطلب المتزايد خلال فصل الصيف في هذه المدينة .

وهو ما أكده ” هائل علي ” موزع ثلج حيث ذكر لموقع ( الحديدة نيوز ) بأن مصانع الثلوج تقوم بإنتاج كميات كبيرة من الثلج ،ويتم توزيعها على الباعة في كل مكان، لكن بسبب الطلب المتزايد في هذه الأيام ، لا يغطي العرض الطلب ، فالناس تستهلك الثلج بشكل كبير ، في فصل الصيف ، كما أن انطفاء الكهرباء ساهم في ذلك ايضاً، فثلاجات المنازل التي تعتمد الأسر عليها في الحصول على ماء بارد أو مثلج ، لاتعمل بسبب انطفاء الكهرباء ..

 

وتتميز مدينة الحديدة بطقسها الحار ، الذي تصل درجات الحرارة فيها ،حسب مركز الأرصاد الجوية في صنعاء الى 40 درجة مئوية ، وهو ما يجعل اجواءها حاره بشكل كبير، ويجعل سكان المدينة يندفعون لشرب الماء البارد الذي لا يحصلون عليه الا من خلال شراء قطع الثلج التي يقومون بوضعها في خزان صغير ،ويضيفون عليها الماء ليصبح بارداً ويقومون بشربه ، و تنفق الأسر في الحديدة على شراء الثلج يومياً مبلغ ما بين 200- 1000 ريال حسب عدد أفراد الأسرة ، وهو مبلغ قد يكون للكثير من الأسر كبيراً بالنسبة لهم.

أما عبدالرزاق أحمد (38 عاماً) هو الآخر يعمل في بيع الثلج بمدينة الحديدة، ويعتبر فصل الصيف فرصة لكسب لقمة العيش من خلال بيع الثلج ،رغم المعاناة والتعب التي يواجهونها ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء المتكرر.

ويرى “عبدالرزاق”: مهنة بيع الثلج بأنها أصبحت هي الملاذ للكثير من الشباب العاطلين عن العمل ، فما أن يبدأ فصل الصيف ، الا وتجد الكثير منهم يعمل في هذه المهنة ، التي أصبحت مصدر لكسب لقمة العيش ، خصوصاً وانها لا تحتاج الى رأس مال كبير ، فكل ما يحتاجه هو رأس مال لا يزيد عن ثلاثين الف ريال يمني ، والبعض حتى وان لم يكن لديه راس مال ، يقوم بأخذ كمية من الثلوج من الموزعين وبيعها، وبعد ذلك يقوم بمحاسبتهم ، وهو ما شجع الكثير من الناس فتح محلات للبيع ، حيث تجد في كل سوق وكل حاره وشارع عدد من باعة الثلج .

مبادرات خيرية

ولأن الثلج بات ضرورياً بالنسبة للأسر في الحديدة خلال فصل الصيف، ويحتاج الى مبلغ مالي قد لا يتوفر مع الكثير من الأسر وخصوصاً الفقيرة، ظهرت الكثير من المبادرات الخيرية الجماعية والفردية ،لتوزيع الثلج مجاناً على الاسر الفقيرة التي لا تستطيع الشراء ،وعلى نفقة فاعلي الخير والجمعيات ، ومن تلك المبادرات مبادرة يمن آكت، حيث قامت خلال شهر رمضان المنصرم ،بتوزيع الثلج مجاناً على مئات الأسر الفقيرة والنازحة ، وحسب منشور لها على صفحتهم بالفيس بوك فانهم قامو بتوزيع الثلج على 300 أسره يومياً ،خلال أيام شهر رمضان المنصرم ،بينما قام عدد من الناشطين في المجال الإنساني ، بجمع مبالغ مالية من فاعلي الخير، وشراء ثلج وتوزيعه بشكل يومي على الاسر في مدينة الحديدة ومنهم الناشط في المجال الإنساني” محمد الهندي” حيث قام بتوزيع الثلج على مئات الأسر بمديرية الحوك بمدينة الحديدة في شهر رمضان ،عبر نقاط بيع متعددة ، تقوم بتوزيع الثلج على الأسر المستهدفة، عبر كروت تم طباعتها مخصصة لهذا العمل الإنساني، الذي أعتبره العديد من المهتمين بالمجال الإنساني، بأنه يندرج في إطار التكافل والتراحم الإجتماعي .

شاهد أيضاً

الجمعية النرويجية الدولية تكرم سفيرة السلام في اليمن إرتفاع القباطي 

الحديدة نيوز / قسم الأخبار كرمت الجمعية النرويجية الدولية للعدالة السلام في العاصمة المصرية القاهرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *