رئيس التحرير: غمدان أبو علي - مدير التحرير: عرفات مكي

ناشطات حقوقيات … المجتمع بحاجة الى توعية بمخاطر العنف ضد المرأة

ناشطات حقوقيات … المجتمع بحاجة الى توعية بمخاطر العنف ضد المرأة

 

الحديدة نيوز- امة الرزاق القزحي

 

تعاني المرأة في الحديدة  كغيرها في محافظات الجمهورية من مختلف أشكال العنف ضدها ، سواء العنف داخل الأسرة أو من المجتمع  ، ولعل الزواج المبكر ، وختان الاناث ، وحرمان الفتيات من التعليم ، هي أبرز اشكال العنف ، التي تعاني منها ، المرأة في الحديدة، وخصوصاً في الأرياف ، حيث تعاني المرأة الريفية بشكل كبير من العنف ، لكن لا تستطيع ان تبوح بذلك ، خوفاً من الوصمة والعار

ومن أجل انهاء العنف ضد المرأة ، فإن الأمم المتحدة ، خصصت يوماً عالمياً ويتبعه حملة تستمر لمدة 16 يوماً، لمناهضة هذا العنف ، وتوعية أفراد المجتمع بالأضرار التي تنتج جراء هذا العنف ، من الناحية الجسمانية والنفسية 

 

 

وبهذه المناسبة قام ” موقع الحديدة نيوز ”  برصد آراء بعض الناشطات الحقوقيات ، حول هذه المناسبة واهميتها وكذا حول ظاهرة العنف والبداية كانت  مع الأستاذة رعناء خالد محامية بمكتب اتحاد نساء اليمن بالحديدة حيث قالت : بمناسبة  حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة ، أقول بأن المرأة اليمنية ،تتعرض للكثير من مظاهر العنف  المختلفة ، بسبب العادات والتقاليد المجتمعية ، ولكن لا يوجد من ينصفها حسب القوانين الإسلامية أو التشريعية

و حول قضايا العنف في الحديدة  تشير محدثتنا  بالقول : كوني اعمل بجانب المرأة فهناك أكثر من خمسة مائة قضية للنساء في المحكمة عند قاضي واحد جميعها قضايا شخصية ، وهذا يدل على أن المرأة تعاني من العنف ، واغلبهن  مظلومات، والإجراءات في المحكمة ثقيلة وطويلة، وهذا يفاقم من معاناتها … إذاً أين إنصاف المرأة ؟ أين حقوقها ؟

وعن الحلول المناسبة لإنصاف المرأة وإنهاء العنف ضدها  تقول  : اذا وجد مأمون منصف بالحي او شيخ او عاقل ، ما كانت وصلت  المرأة للقضاء، واذا كان هناك وعي في المجتمع ، ما كانت المرأة تتعرض لهذا العنف ،  فهي مهضومة أمام العدالة وانصاف القاضي لها ،حيث تهزم تحت هيمنة الذكور والتي لا تخفى على أحد ، مما أدى الى ظلم النساء، وتعرضها للعنف كالاغتصابات والتحرش والاخفاء وايضاً القتل .

وتضيف ” المجتمع بحاجة الى توعية مستمرة بمخاطر العنف الذي يرتكب بحق المرأة فهو يجهل الكثير من الأمور في هذا الجانب ، وهذا سبب من أسباب ارتفاع هذه الظاهرة .

 

     القيام بحملة توعوية عالمية أمر جيد

أما “افراح يحي ” ناشطة حقوقية ” فقد قالت : إن القيام بحملة توعوية عالمية  كل عام خاصة بمناهضة العنف ضد المرأة يعد أمراً جيداً ، حيث وتنتشر ظاهرة العنف ضد المرأة في اليمن بشكل كبير وهذا يعد انتهاكاً لحقوق الانسان ، ولكن للأسف لايزال المجتمع بمختلف اطيافه ، يمارس هذا العنف ضد النساء والفتيات مما يؤدي الى تأثيرات سلبية  على المرأة قد احياناً الى الوفاة .

 ودعت  ” أفراح  ” بمناسة   اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ، وحملة 16 يوم  أفراد المجتمع أن يتقوا الله في النساء ، ويتوقفوا عن ممارسة العنف ضدهن، بسبب عادات وتقاليد قديمة .

 كما دعت الى توعية المجتمعات ، بمخاطر العنف  ، وعدم حرمان المرأة من حقوقها ، وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في بناء المجتمع ..

وعن وضع المرأة في الحديدة  تقول الناشطة أفراح :  إن المرأة في الحديدة وخصوصاً في الأرياف تتعرض للكثير من العنف ، وعلى سبيل المثال ، الزواج المبكر، ختان الإناث ، الحرمان من التعليم ، وغيرها من الانتهاكات ،التي يجب علينا جميعاً الوقوف لمنعها  بتوعية المجتمع  ..

 

الحرب وجائحة كورونا فاقمت من ظاهرة العنف ضد المرأة

بينما عبرت  “شيماء الصلاحي ” إعلامية وناشطة حقوقية  عن فخرها بالمرأة اليمنية  وقالت : في هذا اليوم أحيي كل امرأة يمنية قوية ومناضلة ومستمرة في عطاءها لأسرتها ومن حولها رغم زيادة الاعباء والأعمال عليها بسبب الحرب وجائحة كورونا ، واتمنى أن يصل عدد النساء في اليمن اللاتي يتعرضن للعنف الى الصفر وان تكون كل إمرأة يمنية آمنة وحاصلة على حقوقها.

وترى ” شيماء ” أن  الأسباب  المؤدية  لقيام البعض بارتكاب العنف ضد المرأة : يرجع  الى قلة الوعي لدى اليمنيين والعادات والتقاليد المسيئة لحقوق المرأة،  والتي تعرضها  لأنواع من العنف ، بدءاً بالحرمان من الموارد كحرمانها من التعليم والعمل وتحقيق أهدافها وممارسة هواياتها في اطار الدين والعادات الاجتماعية الايجابية ،إضافة الى العنف النفسي واللفظي والعنف الجسدي، والجنسي والذي تضاعفت أعداده بحسب تقارير دولية بعد الحرب الدائرة في اليمن ، لأكثر من 6سنوات ، إضافة الى جائحة كورونا التي فاقمت الوضع.

 

 

            للأسف المجتمع يعتبر المرأة عورة

الناشطة الحقوقية وعضو التوافق النسوي للأمن والسلام “أروى بارد ” تقول : بأن العنف ضد المرأة  سلوك عنيف يمارس ضدّها، ويقوم على التعصّب الذكوري، ويؤدّي إلى إلحاق الأذى بها على الجوانب الجسديّة، والنفسيّة، ويُعدّ تهديد المرأة بأيّ شكل من الأشكال، وحرمانها، والحدّ من حريتها في حياتها الخاصّة أو العامة من ممارسات العنف، ويشكّل العنف ضدّ المرأة انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان؛، فهو يمنعها من التمتّع بحقوقها الكاملة،

وحول عواقب العنف ترى الناشطة الحقوقية ” أروى ” :   أنّ عواقب العنف ليس على المرأة فقط، بل تؤثّر أيضاً على الأسرة والمجتمع بأكمله، وذلك لما يترتّب عليه من آثار سلبية اجتماعيّة، واقتصاديّة، وصحية وغيرها، والعنف ضدّ المرأة لا يرتبط بثقافة، أو عرف، أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة لايقرها شرع او دين .

وتضيف بالقول  : المرأة اليمنية مثل جميع نساء الشرق الأوسط تتعرض للعنف بكافة أشكاله وأنواعه ولاتوجد قوانين لردعه وإيقافه وإن وجدت لاتنفذ ، وللأسف لازال المجتمع يعتبر المرأة عورة وكلفة وتسود الوجوه عند تبليغهم بولادة انثى.


العنف ضد المرأة من مظاهر النقص لدى الرجل

القاضي هازار العاطفي  تتحدث (لموقع الحديدة نيوز) عن هذه المناسبة والظاهرة  تقول: المرأة نصف المجتمع ،إن لم تكن هي المجتمع بأكمله، واضطهادها هو اضطهاد للمجتمع بأسره ، والعنف الذي تتعرض له المرأة ،هو دلالة عدم الرجولة فيمن يمارسه، وتخصيص يوم عالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ،  أمر جيد يحتاج للمزيد ،من نشر الوعي والثقافة المجتمعية داخل أوساط المجتمع، ترسخ مفاهيم المساواة واحترام الآخر، وتوضح سلبيات هذا العنف وأثره السلبي على المرأة ، وبالتالي على المجتمع ككل.

 وتشير محدثتنا : بأن العنف ضد المرأة مظهر من مظاهر النقص لدى الرجل ، يحاول من خلاله إثبات رجولته المفتقرة لمعناها ، ويشكل العنف ضد المرأة،  نوع من أنواع الاضطهاد المستند على اختلاف النوع أو الجنس، وهو حالة من النرجسية المفرطة ، لدى الرجل وعلى الرغم من كون هذا النوع من أنواع العنف لم ينتهي ،

وعن اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ترى القاضي  ” هازار ”  بأنه تعا أمر جيد ولكنه غير كافي، إذ يحتاج الأمر للمزيد من نشر الوعي حول خطورة التعصب ضد المرأة واضطهادها وترسيخ مفاهيم المساواة والعدالة والتعايش السلمي حتى في إطار الأسرة الواحدة .

شاهد أيضاً

تحدي الاعاقة

أمجد …شاب يكمل تعليمه الجامعي رغم المرض والفقر

أمجد …شاب يتحدى المرض والفقر الحديدة نيوز- ياسر العامري لم يكن (أمجد الشدادي- 27عاما) يتصور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *